ابراهيم ابراهيم بركات

403

النحو العربي

ج - وفصل بالظرف بين المضاف غير الصفة والمضاف إليه في قول أبى حية النّميرى : كما خطّ الكتاب بكفّ يوما * يهودىّ يقارب أو يزيل « 1 » بإضافة ( كف ) إلى ( يهودي ) ، والفصل بينهما بالظرف ( يوما ) . يلحظ أن : الفعل ( خط ) مبنى للمجهول ، نائب فاعله ( الكتاب ) ، وشبه جملة ( بكف ) متعلقة به . جملتا ( يقارب أو يزيل ) نعت ليهودي . د - قد يفصل بفاعل المضاف ، والمضاف غير صفة ، كما هو في قول الشاعر : ما إن وجدنا للهوى من طبّ * ولا عدمنا قهر وجد صبّ « 2 » الأصل : ما وجدنا للهوى طبّا ولا عدمنا قهر صبّ وجد ، فأضاف المصدر ( قهر ) إلى مفعوله ( صب ) ، وفصل بينها بفاعل المصدر ( وجد ) . أما قول الأحوص السابق : لئن كان النكاح أحلّ شئ * فإن نكاحها مطر حرام ففي رواية خفض ( مطر ) بإضافته إلى ( نكاح ) يحتمل الفاعلية والمفعولية ، فإن قدرت مفعولا فتكون في تقدير ( إياها ) ، فيكون فاعل النكاح مطرا ، وتكون الإضافة إلى الفاعل ، وإن قدرت الهاء فاعلا على تقدير ( هي ) ، فيكون مطر مفعولا به ، وتكون إضافة ( نكاح ) إلى المفعول به . وهو يروى بنصب مطر وبرفعه على هذين التأويلين ، فالهاء في محلّ نصب أو رفع مع جرّ نكاح بالإضافة . ه - قد يفصل بنعت المضاف ، في قول معاوية بن أبي سفيان : نجوت وقد سلّ المرادىّ سيفه * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب « 3 »

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 179 / الخصائص 2 - 405 / التبصرة والتذكرة 1 - 287 / شرح ابن يعيش 1 - 103 / شرح ابن عقيل 3 - 83 / شرح التصريح 2 - 59 / الصبان على الأشمونى : 2 - 287 . ( 2 ) الموضع السابق . الصب : العاشق . ( 3 ) ينظر : شرح ابن الناظم 411 / شرح التصريح 2 - 59 . همع الهوامع 2 - 52 . قيل : لما اتفق ثلاثة -